تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وللاحتياط [١].
مسألة ١٩٨ : يستحب أن يأتي بالتلبية نسقا لا يتخلّلها كلام ، فإن سلّم عليه ردّ في أثنائها ، لأنّ ردّ السلام واجب.
ويستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلّي على رسول الله ٦ ، لقوله تعالى ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) [٢].
قيل في التفسير : لا اذكر إلاّ وتذكر معي [٣].
ولأنّ كلّ موضع شرّع فيه ذكر الله تعالى شرّع فيه ذكر نبيه ٧ ، كالصلاة والأذان.
ويجزئ من التلبية في دبر كلّ صلاة مرّة واحدة ، لإطلاق الأمر بها ، وبالواحدة يحصل الامتثال ، ولو زاد ، كان فيه فضل كثير ، لقولهم : : « وأكثر من ذكر ذي المعارج » [٤].
ولا أعرف لأصحابنا قولا في أنّ الحلال يلبّي في غير دعاء الصلاة ، لكن تلك التلبية غير هذه.
واستحسن الحسن البصري هذه التلبيات للحلال ، وكذا النخعي وعطاء ابن السائب والشافعي وأبو ثور وأحمد وابن المنذر وأصحاب الرأي [٥]. وكرهه مالك [٦]. والأصل عدم مشروعيته.
ويكره للمحرم إجابة من يناديه بالتلبية ، بل يقول له : يا سعد ، للرواية [٧].
[١] الخلاف ٢ : ٤٣١ ، المسألة ٣٢٤.
[٢] الشرح : ٤.
[٣] جامع البيان ٣٠ : ١٥٠ ، الرسالة ـ للشافعي ـ : ١٦ ـ ٣٧ ، التبيان ١٠ : ٣٧٣ ، مجمع البيان ٥ : ٥٠٨ ، ونقله أيضا ابن قدامة في المغني ٣ : ٢٦٥.
[٤] الكافي ٤ : ٣٣٦ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٩٢ ـ ٣٠٠.
(٥ و ٦) المغني ٣ : ٢٦٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٨.
[٧] الفقيه ٢ : ٢١١ ـ ٩٦٥.