تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦ - تفصيل أولياء الأطفال
رسولا فيها ، بخلاف المجنون فافترقا.
والفرق : أنّ الصلاة لا تجوز فيها النيابة عن الحي ، بخلاف الحج.
ووافقنا أبو حنيفة على أنّه يجنّب ما يجتنبه المحرم [١] ، ومن جنّب ما يجتنبه المحرم كان إحرامه صحيحا ، والنذر لا يجب به شيء ، بخلاف مسألتنا.
مسألة ١٥ : الصبي المميّز لا يصحّ حجّة إلاّ بإذن وليّه ، فإذا كان مراهقا مطيقا ، أذن له الولي في الإحرام ، وإن كان طفلا غير مميّز ، أحرم عنه الولي.
فإن أحرم الصبي المميّز بغير إذن وليّه ، لم يصحّ إحرامه ، لأنّ الصبي ممنوع من التصرّف في المال ، والإحرام يتضمّن إنفاق المال والتصرّف فيه ، لأنّ الإحرام عقد يؤدّي إلى لزوم مال ، فجرى مجرى سائر أمواله وسائر عقوده التي لا تصحّ إلاّ بإذن وليّه ، وهو أصحّ وجهي الشافعية ، والثاني : أنّ إحرامه منعقد ، كإحرامه بالصلاة [٢].
والفرق : أنّ إحرام الصلاة لا يتضمّن إنفاق المال ، وإحرام الحجّ يتضمّنه ، فعلى الثاني للولي تحليله وليس له الإحرام عنه ، وعلى الأول للولي أن يحرم عنه ـ وهو أحد وجهي الشافعية [٣] ـ لأنّه مولّى عليه ، والثاني : المنع ، لاستقلاله بعبادته [٤].
مسألة ١٦ : أولياء الأطفال على ثلاثة أقسام : أنساب وأمناء الحكّام وأوصياء الآباء ، فالأنساب إمّا آباء وأجداد لهم أو أمّ أو غيرهم.
والآباء والأجداد للآباء لهم ولاية الإحرام بإجماع من سوّغ الحجّ
[١] المغني ٣ : ٢٠٨ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧٠.
[٢] الحاوي الكبير ٤ : ٢٠٧ ، الوجيز ١ : ١٢٣ ، فتح العزيز ٧ : ٤٢١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٠٢ ، المجموع ٧ : ٢٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٣٣.
(٣ و ٤) فتح العزيز ٧ : ٤٢١.