تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
بإجماع العلماء ، إلاّ مالكا ، فإنّه قال : لا يلبّي عند اصطدام الرفاق [١].
والحقّ ما قلناه ، لما روى العامة عن جابر : أنّ رسول الله ٦ كان يلبّي في حجّه إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي أدبار الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ وقد ذكر التلبيات : « تقول هذا في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار » [٣].
مسألة ١٩٢ : يقطع المتمتّع التلبية إذا شاهد بيوت مكة ، لما رواه الحلبي ـ في الحسن ـ عن الصادق ٧ ، قال : « المتمتّع إذا نظر الى بيوت مكة قطع التلبية » [٤].
وأمّا المفرد والقارن فإنّهما يقطعان التلبية يوم عرفة عند الزوال ، لرواية معاوية بن عمّار عن الصادق ٧ ، قال : « إذا دخلت مكة [٥] وأنت متمتّع فنظرت الى بيوت مكة [ فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة ] [٦] التي كانت قبل اليوم إذا بلغت عقبة المدنيين فاقطع التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والثناء على الله ما استطعت ، وإن كنت قارنا [٧] بالحجّ فلا تقطع التلبية حتى يوم عرفة الى زوال الشمس ، وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم » [٨].
[١] المغني ٣ : ٢٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٧.
[٢] أورده أبو إسحاق الشيرازي في المهذّب ١ : ٢١٣ ، والرافعي في فتح العزيز ٧ : ٢٦٠ ، وابنا قدامة في المغني ٣ : ٢٦١ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٦٧.
[٣] الكافي ٤ : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٩١ ـ ٣٠٠.
[٤] الكافي ٤ : ٣٩٩ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٩٤ ـ ٣٠٧ ، الإستبصار ٢ : ١٧٦ ـ ٥٨١.
[٥] في النسخ الخطية والحجرية : بيوت مكة وما أثبتناه موافق للمصدر.
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] في النسخ الخطية والحجرية : مقرنا. وما أثبتناه هو الموافق للمصدر.
[٨] التهذيب ٥ : ٩٤ ـ ٣٠٩.