تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
المفيد [١] ـ خلافا للشيخ [٢] ـ لما رواه يعقوب بن شعيب ـ في الصحيح ـ قال : قلت للصادق ٧ : المرأة تلبس القميص تزرّه عليها وتلبس الخزّ والحرير والديباج فقال : « نعم لا بأس به » [٣].
احتجّ الشيخ ; بما رواه عيص ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين [٤] » [٥].
وهو محمول على الكراهة.
مسألة ١٧٨ : يستحب الإحرام في الثياب القطن ، وأفضلها البيض ، لما رواه العامّة عن رسول الله ٦ أنّه قال : ( خير ثيابكم البيض ، فألبسوها أحياءكم ، وكفّنوا بها موتاكم ) [٦].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « كان ثوبا رسول الله ٦ اللذان أحرم فيهما يمانيّين عبريّ وأظفار [٧] ، وفيهما كفّن » [٨].
ولا بأس بالثوب الأخضر والمعصفر وغيرهما ، لأنّ أبا العلاء الخفاف رأى الباقر ٧ وعليه برد أخضر وهو محرم [٩].
[١] أحكام النساء ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ) ٩ : ٣٥.
[٢] انظر : المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٠.
[٣] التهذيب ٥ : ٧٤ ـ ٢٤٦ ، الاستبصار ٢ : ٣٠٩ ـ ١١٠٠.
[٤] القفّاز ، بالضم والتشديد : شيء يعمل لليدين يحشى بقطن ، ويكون له أزرار تزرّ على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها ، وهما قفّازان. الصحاح ٣ : ٨٩٣ « قفز ».
[٥] التهذيب ٥ : ٧٣ ـ ٢٤٣ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٨ ـ ١٠٩٩.
[٦] أورده ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ٣ : ٢٣٤ ، وبتفاوت في سنن ابن ماجة ٢ : ١١٨١ ـ ٣٥٦٦ ، وسنن البيهقي ٥ : ٣٣ ، والمستدرك ـ للحاكم ـ ٤ : ١٨٥.
[٧] كذا في النسخ الخطية والحجرية والفقيه ، وفي الكافي : « ظفار ».
[٨] الكافي ٤ : ٣٣٩ ـ ٢ ، الفقيه ٢ : ٢١٤ ـ ٩٧٥.
[٩] الكافي ٤ : ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ـ ٥ ، الفقيه ٢ : ٢١٥ ـ ٩٧٨.