تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦ - فيما لو ارسل كلباً فاتلف صيدا ً
فكان عليه ضمانه ، كما يضمن الآدمي.
ولا فرق بين أن ينصب في ملكه أو ملك غيره ، لأنّه نصب الشبكة يقصد بها الاصطياد ، فهو بمنزلة الأخذ باليد.
ولو نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه ، لم يضمنه ، لأنّه لم يوجد منه بعد إحرامه سبب الإتلاف ، فكان كما لو صاده قبل الإحرام وتركه في منزله ، فتلف بعد إحرامه ، أو باعه وهو حلال ، فذبحه المشتري.
ولو جرح صيدا فتحامل فوقع في شيء تلف به ، ضمنه ، لأنّ الإتلاف بسببه ، وكذا لو نفّره فتلف في حال نفوره.
ولو سكن في مكان وأمن من نفوره ثم تلف فهل يضمنه؟ قال بعض العامّة : لا يضمنه ، لأنّ التلف ليس منه ولا بسببه [١].
وقال بعضهم : يضمنه [٢].
ولو أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ، ضمن.
وكذا لو أمسك المحلّ صيدا له طفل في الحرم فهلك الطفل ، ضمن ، لأنّه سبب في إتلافه ، ولا ضمان عليه في الأم لو تلفت.
أمّا لو أمسكها المحلّ في الحرم فتلفت وتلف فرخها في الحلّ ، قال الشيخ : يضمن الجميع [٣].
مسألة ٣٦٦ : لو أرسل كلبا فأتلف صيدا ، وجب عليه الضمان ، لأنّ إرسال الكلب يسبّب إلى الهلاك.
ولو كان الكلب مربوطا ، فحلّ رباطه ، فكذلك ، لأنّ السبع شديد الضراوة بالصيد ، فيكفي في قتل الصيد حلّ الرباط وإن كان الاصطياد لا يتمّ إلاّ بالإغراء.
(١ و ٢) المغني ٣ : ٥٥٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٦.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٤٧.