تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢ - فيما لو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع
وهو خطأ ، لأنّ المتجدّد غير الزائل.
مسألة ٣٥٣ : لو جرح الصيد ، ضمن الجرح على قدره ، وهو قول العلماء [١] ، إلاّ داود وأهل الظاهر ، فإنّهم لم يوجبوا شيئا [٢]. وهو غلط.
ثم يعتبر حاله ، فإن رآه سويّا بعد ذلك ، وجب عليه الأرش ، لوجود سبب الضمان ، والاندمال غير مسقط للفدية ، كالآدمي.
ولو أصابه ولم يؤثّر فيه ، فلا شيء ، للأصل.
ولقول الصادق ٧ لمّا سأله أبو بصير عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج ، فقال : « إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شيء عليه ، وإن كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه ، لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك » [٣].
ولو كسر يده أو رجله ثم رآه وقد صلح ورعى ، وجب عليه ربع الفداء ، لما رواه أبو بصير عن الصادق ٧ ، قال : قلت له : رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ، فقال : « عليه فداؤه » قلت : فإنّه رآه بعد ذلك مشى ، قال : « عليه ربع ثمنه » [٤].
ولو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع ، فالوجه : الأرش.
وقال الشيخ : يضمن الجميع [٥] ـ وهو قول أبي حنيفة [٦] ـ لأنّه مفض إلى تلفه. وهو ممنوع.
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٠ ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٠١ ، المسألة ٢٦٥.
[٢] الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٠ ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٠١ ، المسألة ٢٦٥.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٥٨ ـ ١٢٤٥ ، الاستبصار ٢ : ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ـ ٧٠٠.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٥٩ ـ ١٢٤٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٠٥ ـ ٦٩٩.
[٥] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٤٩.
[٦] بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٥ ، المغني ٣ : ٥٥١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٧.