تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦ - جواز تغطية الوجه
وابن عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت وجابر ومروان بن الحكم والقاسم وطاوس والثوري والشافعي وإسحاق وأحمد في إحدى الروايتين[١] ـ لما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه قال : ( إحرام الرجل في رأسه ، وإحرام المرأة في وجهها ) [٢] والتفصيل قاطع للشركة.
وعن ابن عباس : أنّ محرما وقصت به ناقته غداة عرفات ، فقال النبي ٦ : ( خمّروا وجهه ولا تخمّروا رأسه ، فإنّه يحشر يوم القيامة ملبّيا ) [٣].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه زرارة ـ في الصحيح ـ قال : قلت لأبي جعفر الباقر ٧ : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب؟ قال : « نعم ولا يخمّر رأسه » [٤].
وقال الصادق ٧ : « المحرمة لا تتنقّب ، لأنّ إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه » [٥].
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى : يحرم عليه تغطية وجهه ، كالمرأة ، لتساويهما في تحريم الطيب ، فكذا التغطية.
ولأنّه قد روي عن النبي ٦ في المحرم الذي وقصت به
[١] المغني ٣ : ٣١٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٩ ، الأم ٧ : ٢٤١ ، المجموع ٧ : ٢٦٨ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٨ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٨٥ ، وليس في المصادر : علي ٧.
[٢] سنن الدار قطني ٢ : ٢٩٤ ـ ٢٦٠ ، المغني ٣ : ٣١٠ ـ ٣١١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٠.
[٣] سنن البيهقي ٣ : ٣٩٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٥١ ، الاستبصار ٢ : ١٨٤ ـ ٦١٤.
[٥] الكافي ٤ : ٣٤٥ ـ ٣٤٦ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢١٩ ـ ١٠٠٩ ، وفيهما : عن الصادق عن أبيه ٨.