تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - فيما إذا أحرم الأجير عن المستأجر ثم نقل الحج إلى نفسه
ولما رواه علي بن أبي حمزة عن الكاظم ٧ ، قال : سألته عن الرجل يشرك في حجّة الأربعة والخمسة من مواليه ، فقال : « إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ، ولا تجزئ عنهم من حجّة الإسلام ، والحجّة للذي حجّ » [١].
مسألة ١٢٣ : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعمّن استأجره ، قال الشيخ : لا ينعقد الإحرام عنهما ولا عن واحد منهما ، لأنّ شرط الإحرام النيّة ، فإذا لم ينو عن نفسه بالاستقلال ، لم يصح عنه ، كما لا يصح عن المستأجر [٢].
وقال الشافعي : ينعقد عن نفسه ولا يصح عن غيره ، لأنّ الإحرام قد انعقد ولا يصح عن غيره ، فيقع عن نفسه ، كالصرورة [٣].
وليس بجيّد ، لأنّ مجامعة غيره في النية إن كان مبطلا ، لم يتخصّص الوقوع بالأجير ، ونمنع من انعقاد الإحرام.
ولو أحرم عن المستأجر ثم نقل الحجّ إلى نفسه ، لم يصح ، فإذا أتمّ الحجّ ، استحقّ الأجرة ، لامتثال الشرط على إشكال.
وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والثاني : صحة النقل ، لقوله ٧ لمّا سمع ملبّيا عن شبرمة ، قال : ( حجّ عن نفسك ثم عن شبرمة ) [٤] [٥].
ولو استأجره ليحجّ عنه فاعتمر ، أو ليعتمر عنه فحجّ ، قال الشيخ : لا يقع عن المستأجر سواء كان حيّا أو ميّتا ، ولا يستحقّ شيئا من الأجرة ،
[١] التهذيب ٥ : ٤١٣ ـ ١٤٣٥ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٢ ـ ١١٣٩ بتفاوت يسير.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٣ ، الخلاف ٢ : ٣٨٩ ، المسألة ٢٤١.
[٣] الام ٢ : ١٢٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٧١ ، المجموع ٧ : ١٣٨.
[٤] المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٢ : ٤٢ ـ ٤٣ ـ ١٢٤٩.
[٥] راجع : فتح العزيز ٧ : ٦٧ ، المجموع ٧ : ١٣٤.