تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - بعض أحكام أنواع الحج
فقال بعضهم : يشترط كما يشترط وقوعهما في سنة واحدة.
وقال الأكثر : لا يشترط ، لأنّ زحمة الحجّ وترك الميقات لا يختلف.
وهذا يفرض في ثلاث صور :
إحداها : أن يكون أجيرا من شخصين استأجره أحدهما للحج والآخر للعمرة.
والثانية : أن يكون أجيرا للعمرة للمستأجر ثم يحجّ عن نفسه.
والثالثة : أن يكون أجيرا للحجّ ، فيعتمر لنفسه ثم يحجّ عن المستأجر.
فعلى قول الأكثر يكون نصف دم التمتّع على من يقع له الحجّ ونصفه على من تقع له العمرة.
وفصّل بعضهم ، فقال في الصورة الاولى : إن أذنا في التمتّع ، فالدم عليهما نصفان ، وإن لم يأذنا ، فهو على الأجير ، وإن أذن أحدهما دون الآخر ، فالنصف على الآذن ، والنصف الآخر على الأجير.
وأمّا في الصورتين الأخيرتين : فإن أذن له المستأجر في التمتّع ، فالدم عليهما نصفان ، وإلاّ فالكلّ على الأجير.
السادس : في اشتراط نيّة التمتّع للشافعي وجهان :
أصحّهما عنده : أنّه لا يشترط ، كما لا تشترط نيّة القران ، وهذا لأنّ الدم منوط بزحمة الحجّ وربح أحد الميقاتين ، وذلك لا يختلف بالنيّة وعدمها.
والثاني : يشترط ، لأنّه جمع بين عبادتين في وقت إحداهما ، فأشبه الجمع بين الصلاتين.
وهذه الشروط الستّة معتبرة عنده في لزوم الدم ، وهل تعتبر في نفس التمتّع؟
قال بعض الشافعية : نعم ، فإذا تخلّف شرط ، كانت الصورة من صور الإفراد.
وقال بعضهم : لا. وهو الأشهر عندهم ، ولهذا اختلفوا في أنّه يصحّ