تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - فيما لو نذر الحج وأطلق الزمان أو قيده
مسألة ٧٦ : لا يجوز لمن وجب عليه الحجّ واستقرّ أن يحجّ تطوّعا ولا نذرا لم يتضيّق وقته ، فإن أحرم بتطوّع ، قال الشيخ : يقع عن حجّة الإسلام [١]. وبه قال الشافعي وأحمد ، وهو قول ابن عمر وأنس ، لأنّه أحرم بالحجّ وعليه فرضه فوقع عن فرضه كالمطلق [٢].
وقال مالك والثوري وأبو حنيفة وإسحاق وابن المنذر : يقع ما نواه. وهو رواية أخرى عن أحمد [٣].
والتحقيق أن نقول : إن كان قد وجب عليه واستقرّ ، لم يجزئه عن أحدهما.
أمّا عن حجّ الإسلام : فلأنّه لم ينوه.
وأمّا عن حجّ التطوّع : فلأنّه لم يحصل شرطه ، وهو : خلوّ الذمّة عن حجّ واجب.
وإن كان الحجّ لم يجب عليه ، وقع عن التطوّع.
تذنيب : لو كان عليه حجّة منذورة فأحرم بتطوّع ، لم يصح.
وهل يقع عن المنذورة؟ الأقرب : المنع ، لأنّ المنذورة واجبة ، فهي كحجّة الإسلام.
وقال أحمد : يقع عن المنذورة ، لأنّها واجبة ، فهي كحجّة الإسلام [٤].
آخر : العمرة كالحجّ فيما ذكرنا ، لأنّها أحد النسكين ، فأشبهت الآخر.
مسألة ٧٧ : لو نذر الحجّ فإن أطلق الزمان ، صحّ النذر ، سواء كان قد
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٠٢.
(٢ و ٣) الحاوي الكبير ٤ : ٢٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٤٩ ، المغني ٣ : ٢٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠٩ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ١ : ٤٧٢.
[٤] المغني ٣ : ٢٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠٩.