تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - هل المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة؟
وعن أبي بصير عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير وليها ، قال : « نعم إذا كانت امرأة مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم » [١].
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم ، فقال : « إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك » [٢].
ولأنّه سفر واجب ، فلا يشترط فيه المحرم ، كالمسلمة إذا تخلّصت من أيدي الكفّار.
وقال أحمد في رواية أخرى : المحرم من السبيل ، وإنّ المرأة الموسرة إذا لم يكن لها محرم لا يجب عليها الحجّ ـ وبه قال الحسن البصري والنخعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ـ فلو لم يكن محرم لم يجز لها الخروج إلاّ أن يكون بينها وبين مكة مسير ما دون ثلاثة أيام ، لما رواه أبو هريرة قال : قال رسول الله ٦ : ( لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلاّ ومعها ذو محرم ) [٣].
ولأنّها أنشأت سفرا في دار الإسلام ، فلم يجز بغير محرم ، كحجّ التطوّع [٤].
والحديث مخصوص بالمتخلّصة من أيدي الكفّار ، فيكون مخصوصا بالحجّ ، لاشتراكهما في الوجوب.
ويحمل أيضا على السفر في غير الحجّ الواجب.
[١] التهذيب ٥ : ٤٠٠ ـ ٤٠١ ـ ١٣٩٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٠١ ـ ١٣٩٤.
[٣] صحيح مسلم ٢ : ٩٧٧ ـ ٤٢٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٢٧.
[٤] المغني ٣ : ١٩٢ ـ ١٩٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠١ ـ ٢٠٢ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٢ : ٢٧٦ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٢ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٢٣ ، النتف ١ : ٢٠٤ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٢ : ٢٤.