تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
فقولان ، لأنّه مسّ طيبا ، فوجبت الفدية [١].
والملازمة ممنوعة ، لأنّ هذا الموضع ممّا تمسّ الحاجة إلى الدخول إليه ، وربما حصل زحام.
مسألة ٢٣٣ : يحرم لبس الثوب مسّه طيب ، ذهب اليه علماء الأمصار ، لما رواه العامّة عن النبي ٦ ، قال : ( لا تلبسوا شيئا من الثياب مسّه الزعفران ولا الورس ) [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لا تمسّ الريحان وأنت محرم ولا تمسّ شيئا فيه زعفران ، ولا تأكل طعاما فيه زعفران ، ولا ترتمس في ماء يدخل فيه رأسك » [٣].
إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين صبغ الثوب بالطيب وغمسه فيه وتبخيره به.
وكذا لا يجوز افتراشه والنوم عليه والجلوس ، فمتى لبسه أو نام عليه ، وجبت الفدية ـ وبه قال الشافعي وأحمد [٤] ـ لأنّ النبي ٦ نهى عن لبس ما مسّه الزعفران [٥] ، ولم يفرّق بين الرطب واليابس ، ولا بين ما ينفض وما لا ينفض.
وقال أبو حنيفة : إن كان رطبا يلي بدنه أو يابسا ينفض ، فعليه الفدية ، وإلاّ فلا ، لأنّه غير مستعمل لجرم الطيب في بدنه ، فلا فدية عليه ، كما لو
[١] الحاوي الكبير ٤ : ١١٣ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ـ ٤٦٢ ، المجموع ٧ : ٢٧٢.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ١٩ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٣٤ ـ ١١٧٧ ، سنن الترمذي ٣ : ١٩٥ ـ ٨٣٣ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٧٧ ـ ٢٩٢٩ ، الموطّأ ١ : ٣٢٥ ـ ٨ ، سنن البيهقي ٥ : ٤٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٤٨.
[٤] الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ، المجموع ٧ : ٢٧٢ ، المغني ٣ : ٢٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٨.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الهامش (٢).