تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢ - اشتراط العلم بالعوض في الاستئجار على الحج
بغير تفريطه ، فأشبه ما لو قطع عليه الطريق أو صدّ.
وإن قال : خفت أن أمرض فرجعت ، فعليه الضمان ، لأنّه مجرّد وهم.
مسألة ١٢١ : يشترط في الاستئجار على الحج : العلم بالعوض كغيره ، فلو قال : استأجرتك للحج بنفقتك لم يصح ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لفوات شرط صحة العقد ، وهو العلم بمال الإجارة.
وقال أبو حنيفة : يصح [٢]. وليس بمعتمد.
وكذا البحث لو قال : حجّ عنّي بما شئت.
وإذا فسدت الإجارة فإن حجّ عنه ، وجب له اجرة المثل ، وصحّت الحجّة عن المستأجر.
ولو قال : أول من يحجّ عنّي فله مائة ، صحّ جعالة.
وقال المزني : الإجارة فاسدة ، وله اجرة المثل [٣].
واحتجّ الشيخ ـ رحمه الله ـ بقوله : [ ٦ ] : ( المؤمنون عند شروطهم ) [٤] [٥].
ولو قال : حجّ عنّي أو اعتمر بمائة ، قال الشيخ : يكون صحيحا ، فمتى حجّ أو اعتمر ، استحقّ المائة ، لأنّه خيّره بين الحجّ والعمرة بأجرة معيّنة ، وليس بمجهول ، ولا مانع يمنع منه.
وقال الشافعي : تبطل الإجارة ، لجهالة العمل ، فإن حجّ أو اعتمر ،
[١] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٩٣ ، المسألة ٢٥٠ ، وراجع : الام ٢ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ، والحاوي الكبير ٤ : ٢٧٦.
[٢] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٩٣ ، المسألة ٢٥٠.
[٣] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٣٨٧ ، المسألة ٢٣٨ ، وراجع : الحاوي الكبير ٤ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ، وفتح العزيز ٧ : ٥١ ـ ٥٢ ، والمجموع ٧ : ١٢٢.
[٤] التهذيب ٧ : ٣٧١ ـ ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ ـ ٨٣٥ ، تفسير القرطبي ٦ : ٣٣.
[٥] الخلاف ٢ : ٣٨٧ ـ ٣٨٨ ، المسألة ٢٣٨.