تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣ - جواز التظليل للمراة والصبي حالة السير
ولأنّه في محلّ الحاجة ، فكان سائغا.
إذا عرفت هذا ، فإنّه لا يجوز للمحرم إذا لم يكن مضطرّا إلى التظليل أن يظلّل على نفسه وإن التزم الكفّارة ، وإنّما يسوغ التظليل للمحرم بشرطين : العلّة والتزام الكفّارة.
روى عبد الله بن المغيرة ـ في الصحيح ـ عن الكاظم ٧ : أظلّل وأنا محرم؟ قال : « لا » قلت : أفأظلّل وأكفّر؟ قال : « لا » قلت : فإن مرضت؟ قال : « ظلّل وكفّر » [١].
مسألة ٢٦٢ : يجوز للمرأة التظليل على نفسها حالة السير ، كما جاز للعليل ، لضعف مزاجها ، وقبوله للانفعال بسرعة ، فساغ لها التظليل ، دفعا للحرج الحاصل من تركه ، فأشبهت العليل والنازل.
وروى محمّد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن أحدهما ٨ ، قال : سألته عن المحرم يركب القبّة ، فقال : « لا » قلت : فالمرأة المحرمة ، قال : « نعم » [٢].
وكذا الصبي يجوز له التظليل ، لما قلناه في المرأة.
ولما رواه حريز ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « لا بأس بالقبّة على النساء والصبيان وهم محرمون ، ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم » [٣].
قال الشيخ : قد رخص للنساء في التظليل ، وتركه أفضل على كلّ حال [٤].
[١] الفقيه ٢ : ٢٢٥ ـ ١٠٥٩ ، التهذيب ٥ : ٣١٣ ـ ١٠٧٥ ، الاستبصار ٢ : ١٨٧ ـ ٦٢٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٣١٢ ـ ١٠٧٠.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٢٦ ـ ١٠٦٤ ، التهذيب ٥ : ٣١٢ ـ ١٠٧١.
[٤] النهاية : ٢٢١ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢١.