تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
واحد فيتّحد جزاؤه ، كما لو اشتركوا في قتل صيد حرمي [١].
والأصل ممنوع.
ولا يحلّ للمحرم الإعانة على الصيد بشيء ، فإنّ في حديث أبي قتادة : ثم ركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح ، قالوا : والله لا نعينك عليه [٢]. وهو يدلّ على أنّهم اعتقدوا تحريم الإعانة ، والنبي ٦ أقرّهم على ذلك.
ولأنّه إعانة على محرّم فحرم ، كالإعانة على قتل المسلم.
ولو اشترك محلّ ومحرم في قتل صيد ، فإن كان في الحلّ ، فلا شيء على المحلّ ، وعلى المحرم فداء كامل ، خلافا للشافعي ، فإنّه قال : يجب عليه نصف الفداء ، ولا شيء على المحلّ [٣].
وإن كان في الحرم ، فعلى المحلّ نصف القيمة ، وعلى المحرم جزاء كامل ونصف القيمة على الأقوى.
مسألة ٢٠١ : قد بيّنّا أنّه يحرم على المحرم الدلالة على الصيد سواء كان المدلول محلا أو محرما ، وكذا يحرم على الحلال الدلالة لهما في الحرم ، فلو دلّ الحلال محرما على صيد فقتله ، وجب الجزاء على المحرم.
وأمّا الدالّ : فإن كان الصيد في الحلّ ، فالأقرب أنّه لا شيء عليه ، سواء كان الصيد في يده أو لم يكن ، لأنّه لو قتله لم يكن عليه شيء فكيف الدلالة! وإن كان في الحرم ، تعلّق عليه الضمان أيضا ، لأنّه أعانه على
[١] الوجيز ١ : ١٢٩ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المجموع ٧ : ٤٣٩ ـ ٤٤٠ ، المغني ٣ : ٥٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٩ ، التفسير الكبير ١٢ : ٩٠ ، المحلّى ٧ : ٢٣٧ ، تفسير القرطبي ٦ : ٣١٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٥٨ ـ ٣٥٩ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨١.
[٢] سنن البيهقي ٥ : ١٨٨ وأورده النووي في المجموع ٧ : ٣٠٢ ، وابنا قدامة في المغني ٣ : ٢٨٨ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٩٧.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، المجموع ٧ : ٤٣٦.