تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - حكم استنابة الوارث للميت في التطوع
شديدة لا تجوز النيابة عنه ، لأنّه ربما يفيق فيحجّ بنفسه.
وهذا كلّه في حجّة الإسلام ، وفي معناها حجّة النذر والقضاء.
مسألة ٩٧ : تجوز استنابة المعضوب في التطوّع.
وللشافعي قولان [١].
وكذا تجوز استنابة الوارث للميّت فيه.
وللشافعي قولان :
أصحّهما : الجواز ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد ـ لأنّ النيابة تدخل في فرضه فتدخل في نفله ، كأداء الزكاة.
والثاني : المنع ، لبعد العبادات البدنية عن قبول النيابة ، وإنّما جوّز في الفرض ، للضرورة [٢].
ولو لم يكن الميّت قد حجّ ولا وجب عليه ، لعدم الاستطاعة ، ففي جواز الاستنابة عنه للشافعية طريقان :
أحدهما : طرد القولين ، لأنّه لا ضرورة إليه.
والثاني : القطع بالجواز ، لوقوعه عن حجّة الإسلام.
فإن جوّزنا الاستئجار للتطوّع ، فللأجير الأجرة المسمّاة ، ويجوز أن يكون الأجير عبدا أو صبيّا ، بخلاف حجّة الإسلام ، فإنّه لا يجوز استئجارهما عندهم ، ووقع الحجّ عن الأجير ، ولا يستحقّ المسمّى.
وعلى هذا فالأصح أنّ الأجير يستحقّ اجرة المثل ، لأنّ الأجير دخل في العقد طامعا في الأجرة ، وتلفت منفعته عليه وإن لم ينتفع منها المستأجر ، فصار كما لو استأجره لحمل طعام مغصوب فحمل ، يستحقّ الأجرة.
والثاني : لا يستحق ، لوقوع الحجّ عنه [٣].
(١ و ٢) فتح العزيز ٧ : ٤٠ ، المجموع ٧ : ١١٤.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٠ ، المجموع ٧ : ١١٤ ـ ١١٥.