تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - قبول الحج للنيابة في حالتي الموت واليحاة لعذر
الدابّة ، أو زمانة أو عضب كذلك ، أو مرض لا يرجى زواله.
أمّا الموت : فلما روي أنّ امرأة أتت النبي ٦ ، فقالت : إنّ أمّي ماتت ولم تحجّ ، فقال : ( حجّي عن أمّك ) [١].
وروى ابن عباس أنّ رجلا قال : يا رسول الله إنّ أختي نذرت أن تحجّ وماتت قبل أن تحجّ ، أفأحجّ عنها؟ فقال ٧ : ( لو كان على أختك دين أكنت قاضيه؟ ) قال : نعم ، قال : ( فاقضوا حقّ الله فهو أحقّ بالقضاء ) [٢].
وقال أبو حنيفة ومالك : إن لم يوص ، لا يحجّ عنه ، ويسقط فرضه بالموت [٣].
ونحن نقول : إن كان الميت قد وجب عليه الحج واستقرّ وفرّط في أدائه ، وجب أن يستأجر عنه ، سواء أوصى به أو لم يوص ، ويستوي فيه الوارث والأجنبي ، كقضاء الدين ، وهو قول الشافعي [٤].
وأمّا الكبر : فلما رواه ابن عباس أنّ امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله إنّ فريضة الله على عباده في الحجّ أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة ، فأحجّ عنه؟ قال : ( نعم ) [٥].
والمعتبر أن لا يثبت على الراحلة أصلا ، أو لا يثبت إلاّ بمشقّة شديدة.
ومقطوع اليدين أو الرجلين إذا أمكنه التثبّت على الراحلة من غير مشقّة
[١] مسند أحمد ٥ : ٢٥٩ ، ترتيب مسند الشافعي ١ : ٣٨٨ ـ ٩٩٦.
[٢] صحيح البخاري ٨ : ١٧٧ ، سنن النسائي ٥ : ١١٦ ، مسند أبي داود الطيالسي : ٣٤١ ـ ٢٦٢١.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٤ ، المجموع ٧ : ١١٢ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ١٣٣ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٧١.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٤ ، المجموع ٧ : ١١٢.
[٥] صحيح البخاري ٢ : ١٦٣ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٧٣ ـ ١٣٣٤ ، سنن النسائي ٥ : ١١٧ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٢٨ بتفاوت يسير.