تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - فيما لو وطأ الصبي في الفرج عمداً
ليس بمكلّف [١].
وقالت الشافعية : إذا جامع ناسيا أو عامدا وقلنا : إنّ عمده خطأ ، ففي فساد حجّه قولان ، كالبالغ إذا جامع ناسيا.
والأظهر أنّه لا يفسد.
وإن قلنا : إنّ عمده عمد ، فسد حجّه.
وإذا فسد فهل عليه القضاء؟ فيه قولان :
أحدهما : لا ، لأنّه ليس أهلا لوجوب العبادات البدنية.
وأصحّهما : نعم ، لأنّه إحرام صحيح ، فيوجب إفساده القضاء ، كحجّ التطوّع [٢].
إذا عرفت هذا ، فإن أوجبنا القضاء فإنّه لا يجزئه حالة الصبا ، بل يجب عليه بعد بلوغه.
وللشافعي قولان في إجزاء القضاء قبل البلوغ :
أصحّهما : نعم ، اعتبارا بالأداء.
والثاني : لا ـ وبه قال مالك وأحمد ـ لأنّه فرض والصبي ليس أهلا لأداء فرض الحج [٣].
وعلى هذا القول لو لم يقض حتى بلغ ، نظر في ما أفسده ، إن كانت بحيث لو سلمت عن الإفساد ، أجزأت عن حجة الإسلام ، فإن بلغ قبل فوات الوقوف ، أجزأ القضاء عن حجة الإسلام ، وإن كانت لا تجزئ لو سلمت عن الإفساد ، لم تجزئ عن حجة الإسلام ، وعليه أن يبدأ بحجة الإسلام ثم يقضي [٤].
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٩.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٢٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢١١ ، المجموع ٧ : ٣٤ ـ ٣٥.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٢٦ ، المجموع ٧ : ٣٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٢٦ ، المجموع ٧ : ٣٥ ـ ٣٦.