تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣ - فيما لو سلك طريقا لا يؤدّي إلى شيء من المواقيت
يتمكّنا ، أحرما من موضعهما ، ولا دم عليهما ، خلافا للشافعي [١].
ولو منعه مرض من الإحرام عند الميقات ، قال الشيخ : جاز له أن يؤخّره عن الميقات ، فإذا زال المنع ، أحرم من الموضع الذي انتهى إليه [٢].
والظاهر أنّ مقصوده تأخير نزع الثياب وكشف الرأس وشبهه ، فأمّا النية والتلبية مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك ، إذ لا مانع منه.
ولو زال عقله بإغماء وشبهه ، سقط عنه الحج ، فلو أحرم عنه رجل ، جاز ، لما رواه بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ، قال : « يحرم عنه رجل » [٣].
إذا عرفت هذا ، فإنّ الإحرام يجزئ عنه بمعنى لو أفاق ، كان محرما ، ويجب عليه إتمام الحج ، فإن زال قبل الموقفين ، أجزأه عن حجّة الإسلام ، وإن زال بعده ، لم يجزئه عن حجّة الإسلام.
مسألة ١٥٦ : المواقيت التي يجب الإحرام منها هي التي وقّتها رسول الله ٦ ، فلو كان الميقات قرية فخربت ونقلت عمارتها إلى موضع آخر ، كان الميقات موضع الاولى وإن انتقل الاسم إلى الثانية ، لأنّ الحكم تعلّق بذلك الموضع ، فلا يزول عنه بخرابه.
وقد روي أنّ سعيد بن جبير رأى رجلا يريد أن يحرم من ذات عرق ، فأخذ بيده حتى أخرجه من البيوت وقطع به الوادي وأتى به المقابر ، ثم قال : هذه ذات عرق الأولى [٤].
مسألة ١٥٧ : لو سلك طريقا لا يؤدّي إلى شيء من المواقيت ، روى
[١] انظر : المجموع ٧ : ٥٩.
[٢] النهاية : ٢٠٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٦٠ ـ ١٩١.
[٤] الام ٢ : ١٣٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٦٩ ، المغني والشرح الكبير ٣ : ٢١٥.