تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - ميقات المفرد والقارن إذا أرادا الاعتمار
منه [١].
ويجوز أن يحرم من أيّ موضع كان من مكة ، لأنّها كلّها ميقات ، لكن الأفضل الإحرام من المسجد ، وأفضله تحت الميزاب أو في مقام إبراهيم ٧.
ولو خرج من مكة بغير إحرام ناسيا أو جاهلا ، رجع إليها أو أحرم منها ، فإن عرض له مانع ، أحرم من موضعه ولو بعرفات ، وكذا في الخائف من الرجوع.
مسألة ١٤٨ : هذه المواقيت المذكورة مواقيت للحجّ على ضروبه وللعمرة المفردة إجماعا إذا قدم مكة حاجّا أو معتمراً.
أمّا المفرد والقارن إذا قضيا مناسك الحج وأرادا الاعتمار ، أو غيرهما ممّن يريد الاعتمار ، فإنّه يلزمه أن يخرج إلى أدنى الحلّ ، فيحرم بالعمرة المفردة ثم يعود إلى مكة للطواف والسعي ، لأنّ النبي ٦ لمّا أرادت عائشة أن تعتمر بعد التحلّل من الحجّ أمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم [٢] ، وهو من الحلّ.
ولو خرج إلى أحد المواقيت فأحرم منه ، جاز لكن خفّف عنه بالإحرام من أدنى الحلّ.
وينبغي أن يحرم من الجعرانة ، فإنّ النبي ٦ اعتمر منها [٣] ، فإن فاتته فمن التنعيم ، لأنّ النبي ٧ أمر عائشة بالإحرام منها [٤] ، فإن فاتته فمن الحديبية ، لأنّ النبي ٦ لمّا قفل [٥] من
[١] فتح العزيز ٧ : ٧٨ ، المجموع ٧ : ١٩٦.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ٤ و ٥ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٧١ ـ ١١٣ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٥٧
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٣ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ـ ١٩٩٣ و ١٩٩٤ ، سنن الترمذي ٣ : ١٨٠ ـ ٨١٦.
[٤] صحيح البخاري ٣ : ٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٧٠ ـ ٨٧١ ـ ١١٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٦.
[٥] قفل : رجع. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٤ : ٩٢.