تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
موته ، كان عليه الفداء عند علمائنا ، تغليبا للإتلاف عملا بالسبب ، واحتياطا للبراءة.
ولأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم ٧ : عن رجل رمى صيدا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ، قال : « عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد » [١].
قال الشيخ : لو رآه بعد كسر يده أو رجله قد رعى وصلح ، وجب عليه ربع الفداء [٢] ، لأنّ علي بن جعفر سأل الكاظم ٧ عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ، قال : « عليه ربع الفداء » [٣].
مسألة ٢٢٠ : لو كان الصيد يؤمّ الحرم وهو في الحلّ ، لم يجز للمحلّ قتله ، قاله الشيخ [٤] ، لما رواه عقبة بن خالد عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن رجل قضى حجّه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجّه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك شيء؟ قال : « يفديه على نحوه » [٥].
وقال بعض علمائنا : إنّه مكروه لا محرّم [٦] ، لما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ٧ ، في الرجل يرمي الصيد وهو يؤمّ الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : « ليس عليه شيء ، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل
[١] التهذيب ٥ : ٣٥٩ ـ ١٢٤٦.
[٢] النهاية : ٢٢٨ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٤٣ ، التهذيب ٥ : ٣٥٩ ، ذيل الحديث ١٢٤٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٥٩ ـ ١٢٤٧ ، الإستبصار ٢ : ٢٠٥ ـ ٦٩٨.
[٤] النهاية : ٢٢٨ ، المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٤٣.
[٥] الكافي ٤ : ٣٩٧ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ٣٦٠ ـ ١٢٥١.
[٦] كما في شرائع الإسلام ١ : ٢٩١.