تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - هل ينتقل الصيد غلى ملك المحرم بالميراث؟
أحدهما : نعم ، لأنّه كان مستحقّا للإرسال ، فلا يرتفع هذا الاستحقاق بتعدّيه بالإمساك.
والثاني : لا يجب ، ويعود ملكا له ، كالعصير إذا تخمّر ثم تخلّل [١].
وعلى هذا القول وجهان في أنّه يزول بنفس الإحرام ، أو الإحرام يوجب عليه الإرسال؟ فإذا أرسل حينئذ يزول ، وعلى القول بعدم زوال الملك عنه ليس لغيره أخذه ، ولو أخذه ، لم يملكه ، ولو قتله ، ضمنه بمثابة المنفلت من يده [٢].
ولو مات الصيد في يده بعد إمكان الإرسال ، لزمه الجزاء ، لأنّ التقدير وجوب الإرسال ، وهو مقصّر بالإمساك.
ولو مات الصيد قبل إمكان الإرسال ، فوجهان ، والمذهب عندهم وجوب الضمان ، ولا خلاف في أنّه لا يجب تقديم الإرسال على الإحرام [٣].
مسألة ٣٧٠ : قد بيّنّا أنه لا يدخل الصيد في ملك المحرم ببيع ولا هبة ولا غير ذلك من الأسباب.
وهل ينتقل بالميراث؟ الأقرب ذلك ، لكن يزول ملكه عنه عقيب ثبوته إن كان الصيد حاضرا معه ، ويجب عليه إرساله.
ولو باعه ، ففي الصحة إشكال.
فإن قلنا بالصحة ، لم يسقط عنه ضمان الجزاء حتى لو مات في يد المشتري ، وجب الجزاء على البائع ، وإنّما يسقط عنه إذا أرسله المشتري.
ولو قلنا بأنّه لا يرث ، فالملك في الصيد لباقي الورثة وإن كانوا أبعد.
وإحرامه بالإضافة إلى الصيد مانع من موانع الميراث ، فحينئذ ينتقل ما عداه من التركة إليه إذا كان أولى ، وينتقل الصيد إلى الأبعد.
فلو فرضنا أنّه أحلّ قبل قسمة التركة بينه وبين شركائه في الميراث ، أخذ
(١ ـ ٣) فتح العزيز ٧ : ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ، المجموع ٧ : ٣١١.