تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤ - إحرام الولي عن الصبي غير المميز
الإسلام » [١].
وعن شهاب قال : سألته عن ابن عشر سنين يحجّ ، قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » [٢] فلو كان الصبي من أهل الحج لسقطت الإعادة عنه بعد بلوغه.
مسألة ١٤ : الصبي إن كان مميّزا ، صحّ إحرامه وحجّه إذا أذن له الولي.
والأقرب : أنّه ليس للولي أن يحرم عن المميّز. وللشافعية وجهان [٣].
وإن كان غير مميّز ، جاز لوليّه أن يحرم عنه ، ويكون إحرامه شرعيا.
وإن فعل ما يوجب الفدية ، كان الفداء على الولي.
وأكثر الفقهاء على صحة إحرامه وحجّه إن كان مميّزا ، وإن كان غير مميّز ، أحرم عنه وليّه ، فيصير محرما بذلك ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وهو مروي عن عطاء والنخعي [٤].
لما رواه العامة عن النبي ٦ أنه مرّ بامرأة وهي في محفّتها ، فقيل لها : هذا رسول الله ٦ ، فأخذت بعضد صبيّ كان معها وقالت : ألهذا حجّ؟ قال : ( نعم ولك أجر ) [٥].
ومن طريق الخاصة : ما رواه عبد الله بن سنان ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سمعته يقول : « مرّ رسول الله برويثة [٥] وهو
[١] التهذيب ٥ : ٦ ـ ١٥ ، الاستبصار ٢ : ١٤٦ ـ ٤٧٧ ، والكافي ٤ : ٢٧٨ ـ ١٨.
[٢] الكافي ٤ : ٢٧٦ ـ ٨ ، التهذيب ٥ : ٦ ـ ١٤ ، الإستبصار ٢ : ١٤٦ ـ ٤٧٦.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٢٠٩ ، الوجيز ١ : ١٢٣ ، فتح العزيز ٧ : ٤٢١ ، المجموع ٧ : ٢٣.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٢٠٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٢١ ، حلية العلماء ٣ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، المجموع ٧ : ٢٢ ـ ٢٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣١٩ ، المغني ٣ : ٢٠٨ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٩.
[٥] موطّإ مالك ١ : ٤٢٢ ـ ٢٤٤ ، وأوردها الماوردي في الحاوي الكبير ٤ : ٢٠٦.
[٦] رويثة : موضع بين مكة والمدينة على ليلة منها. معجم البلدان ٣ : ١٠٥.