تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - جواز قلع شجر الفواكه والنخل
الحرم يأكل ما شاء » [١].
ولأنّ الهدايا في زمن النبي ٦ كانت تدخل الحرم وتكثر فيه ، ولم ينقل أنّه [ كانت ] [٢] تشدّ [٣] أفواهها.
ولأنّ الحاجة ماسّة إلى ذلك ، فكان سائغا ، كالإذخر.
وقال أحمد وأبو حنيفة : لا يجوز ، لأنّ ما حرم إتلافه لا يجوز أن يرسل عليه ما يتلفه ، كالصيد [٤].
والفرق : الحاجة ، ولأنّ الصيد منهي عن قتله مباشرة وتولّدا ، بخلاف الحشيش.
ولو اختلى الحشيش ليعلفه البهائم ، فللشافعية وجهان :
أحدهما : الجواز ، كما لو سرحها فيه.
والثاني : المنع ، لقوله ٧ : ( لا يختلى خلاها ) [٥] [٦].
مسألة ٢٩٠ : شجر الفواكه والنخل يجوز قلعه ، سواء أنبته الله تعالى أو الآدميون ، وسواء كانت مثمرة ، كالنخل والكرم ، أو غير مثمرة ، كالصنوبر والخلاف ـ وبه قال أبو حنيفة [٧] ـ لأنّ تحريم الحرم مختص بما كان وحشيا من
[١] الكافي ٤ : ٢٣١ ـ ٥ ، الفقيه ٢ : ١٦٦ ـ ٧١٩ ، التهذيب ٥ : ٣٨١ ـ ١٣٢٩.
[٢] أضفناها لأجل السياق.
[٣] في النسخ الخطية والحجرية : شدّ. وما أثبتناه هو الصحيح.
[٤] المغني ٣ : ٣٦٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٩ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٠٤ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢١٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢٢ ـ ٣٢٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣١٢ ، فتح العزيز ٧ : ٥١٢.
[٥] صحيح البخاري ٣ : ١٩ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٨٧ ـ ١٣٥٣ ، سنن النسائي ٥ : ٢١١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٩٥.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٥١٢ ، المجموع ٧ : ٤٥٣
[٧] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٠٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢١٠ ـ ٢١١ ، المغني ٣ : ٣٦٢ ـ ٣٦٣.