تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - فيما يتعلق بحجّ الأعمى
ثمان ، وبعث الحاج سنة تسع ، وحجّ هو ٧ سنة عشر ، وعاش بعدها ثمانين يوما ، ثم قبض ٦ [١].
والجواب : المنع أوّلا من تمكّنه من الحجّ ، فإنّه ٧ أحرم بالعمرة عام الحديبية فأحصر [٢].
وثانيا بالمنع من تأخير النبي ٧ عن عام الوجوب ، فإنّ الآية نزلت ـ وهي قوله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) [٣] الآية ـ سنة تسع [٤] ، وقيل : سنة عشر [٥] ، فبادر رسول الله ٦ بالحجّ من غير تأخير.
مسألة ٩ : الحجّ واجب على كلّ جامع للشرائط الآتية ، من ذكر وأنثى وخنثى.
وإن كان أعمى فإن افتقر إلى قائد وتمكّن من تحصيله والاستعانة به على حجّة إمّا بإجارة أو غيرها ، وجب عليه الحجّ بنفسه ، وليس له أن يستأجر من يحجّ عنه ـ وبه قال الشافعي وأحمد [٦] ـ لعموم الآية [٧] والأخبار.
وقال أبو حنيفة : لا يلزمه فرض الحجّ بنفسه ، فإن استأجر من يحجّ عنه ، جاز ـ وروى الكرخي عنه أنّه لا حجّ عليه [٨] ـ لأنّ الحجّ عبادة تعلّقت
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٢٤ ـ ٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٣١ ، المجموع ٧ : ١٠٢ و ١٠٣ ، المغني ٣ : ١٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ١٨٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٤٣.
[٢] كما في الحاوي الكبير ٤ : ٢٥.
[٣] آل عمران : ٩٧.
[٤] كما في الحاوي الكبير ٤ : ٢٥.
[٥] كما في الحاوي الكبير ٤ : ٢٥.
[٦] الحاوي الكبير ٤ : ١٤ ، المجموع ٧ : ٨٥ ، الوجيز ١ : ١١٠ ، فتح العزيز ٧ : ٢٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٤٠.
[٧] آل عمران : ٩٧.
[٨] فتح العزيز ٧ : ٢٧.