تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ويجوز له أن يعقد إزاره عليه ، لأنّه يحتاج اليه لستر العورة ، فيباح ، كاللباس للمرأة ، ويعقد الهميان.
و ـ تجب الفدية باللّبس طال الزمان أو قصر ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لأنّه باشر محظور الإحرام ، فلزمه الفداء ، كما لو حلق.
وقال أبو حنيفة : إنّما تلزم الفدية التامّة إذا استدام اللّبس يوما كاملا ، فإن كان أقلّ ، فعليه صدقة [٢].
ز ـ تجب الفدية بلبس القباء وإن لم يدخل يديه في كمّيه ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد [٣].
وقال أبو حنيفة : لا تجب لو أخرج يديه من كمّيه [٤].
ولو ألقى على نفسه قباء أو فرجيا وهو مضطجع ، قال بعض الشافعية : إن أخذ من بدنه ما إذا قام عدّ لابسه ، فعليه الفدية ، وإن كان بحيث لو قام أو قعد لم يستمسك عليه إلاّ بمزيد أمر فلا [٥].
مسألة ٢٢٨ : يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا ، لأنّها عورة ، وليست كالرجال.
وكذا يجوز لها أن تلبس الغلالة [٦] إذا كانت حائضا إجماعا ، لتقي ثيابها
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٤٠ ـ ٤٤١ ، المجموع ٧ : ٢٥٩.
[٢] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٢٥ ـ ١٢٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٨٧ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٦١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٤١.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٤١ ، المجموع ٧ : ٢٥٤ و ٢٦٦ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٩٦ ، المغني ٣ : ٢٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٧.
[٤] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٢٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٨٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٤١ ، المجموع ٧ : ٢٦٦ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ١٩٦ ، المغني ٣ : ٢٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٧.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٤١ ـ ٤٤٢ ، المجموع ٧ : ٢٥٤.
[٦] الغلالة : ثوب رقيق يلبس على الجسد تحت الثياب ، تتّقي به الحائض عن التلويث. مجمع البحرين ٥ : ٤٣٧ « غلل ».