تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦ - قبول الحج للنيابة في حالتي الموت واليحاة لعذر
وعلى القولين لو استأجر رجلان من حجّ واعتمر ، أحدهما ليحجّ عنه والآخر ليعتمر عنه ، فقرن عنهما ، فعلى الأول يقعان عن الأجير ، وعلى الثاني يقع عن كلّ واحد منهما ما استأجره له [١].
ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجّا عنه في سنة واحدة أحدهما حجّة الإسلام والآخر حجّة القضاء أو النذر ، صحّ عندنا.
وللشافعية وجهان :
أحدهما : لا يجوز ، لأنّ حجّة الإسلام لم تتقدّم على غيرها.
والأظهر : الجواز ، لأنّ غيرها لم يتقدّم عليها ، وهذا القدر كاف في الترتيب.
فعلى أول الوجهين لو اتّفق إحرام الأجيرين في الزمان ، انصرف إحرامهما إلى نفسهما ، وإن سبق إحرام أحدهما ، وقع ذلك عن حجّة الإسلام عن المستأجر ، وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه [٢].
ولو أحرم الأجير عن المستأجر ثم نذر حجّا ، نظر إن نذر بعد الوقوف ، لم ينصرف حجّه إليه ، ووقع عن المستأجر ، وإن نذر قبله ، فوجهان :
أظهرهما : انصرافه إلى الأجير [٣].
والحقّ عندنا وقوعه عن المستأجر.
ولو أحرم الرجل بحجّ تطوّعا ثم نذر حجّا بعد الوقوف ، لم ينصرف إلى النذر ، وإن كان قبله فعلى الوجهين [٤].
مسألة ٩٦ : العبادات قد تقبل النيابة على بعد ، لكن جازت في الحجّ عند العجز عن المباشرة إمّا بموت أو كبر لا يتمكن معه من الركوب والتثبّت على
[١] فتح العزيز ٧ : ٣٦ ، المجموع ٧ : ١١٨ ـ ١١٩ ، حلية العلماء ٣ : ٢٥٠.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٣٦.
(٣ و ٤) فتح العزيز ٧ : ٣٦ ، المجموع ٧ : ١١٩.