تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨ - فيما لو كان معه صيد فأحرم فهل يجب عليه إرساله؟
مسألة ٣٥٦ : لو ضرب المحرم بطير على الأرض فقتله ، كان عليه دم وقيمتان : قيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه ، ويعزّر ، لما فيه من زيادة الجرم.
ولقول الصادق ٧ : في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله ، قال : « عليه ثلاث قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه » [١].
مسألة ٣٥٧ : لو شرب لبن ظبية ، كان عليه الجزاء وقيمة اللبن ، لقول الصادق ٧ : في رجل مرّ وهو محرم في الحرم ، فأخذ عنق ظبية فاحتلبها وشرب لبنها ، قال : « عليه دم وجزاء الحرم عن اللبن » [٢].
ولأنّه شرب ما لا يحلّ له شربه ، فيكون عليه ما على من أكل ما لا يحلّ له أكله ، لاستوائهما في التعدية.
تذنيب : لو رمى الصيد وهو حلال فأصابه السهم وهو محرم فقتله ، لم يكن عليه ضمان ، لأنّ الجناية وقعت غير مضمونة ، فأشبه ما لو أصابه قبل الإحرام ، وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله ، لم يكن عليه شيء.
الأمر الثاني : التسبيب.
وهو كلّ فعل يحصل التلف بسببه ، كحفر البئر ، ونصب الشباك ، والدلالة على الصيد ، وتنفير الطير عن بيضه ، وأشباه ذلك ، ويظهر بمسائل :
مسألة ٣٥٨ : لو كان معه صيد فأحرم ، وجب عليه إرساله ، وزال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه ، فإن أمسكه ، ضمنه إذا تلف ـ وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي والشافعي في أحد القولين [٣] ـ لأنّه فعل في الصيد استدامة
[١] التهذيب ٥ : ٣٧٠ ـ ٣٧١ ـ ١٢٩٠.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٧١ ـ ١٢٩٢ بتفاوت يسير.
[٣] المغني ٣ : ٥٦٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ، المجموع ٧ : ٣١١ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٦.