تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - فيما إذا أجزأ حج الصبي أو العبد عن حجة الإسلام فهل يكون عليها دم مغاير لدم الهدي؟
أعتق بجمع ، لم تجزئ عنه [١].
وقد تلخّص من هذا أنّ مالكا شرط في الصبي والعبد وقوع جميع الحجّ في حالة التكليف [٢] ، وأبو حنيفة لا يعتدّ بإحرام الصبي [٣].
ولا يجب عليه إعادة السعي لو كان قد سعى عقيب طواف القدوم قبل البلوغ ـ وهو أحد وجهي الشافعيّة [٤] ـ لأنّه لا بأس بتقدّم السعي كتقدّم الإحرام.
وأصحّهما عندهم : وجوب الإعادة ، لوقوعه في حالة النقص ، ويخالف الإحرام ، فإنّه يستدام بعد البلوغ ، والسعي لا استدامة له [٥].
والأصل براءة الذمة.
وقد بنى الشافعية الوجهين على أنّه إذا وقع حجّه عن حجّة الإسلام فكيف تقدير إحرامه؟ هل تبيّن انعقاده في الأصل فرضا أو نقول بأنّه انعقد نفلا ثم انقلب فرضا؟ فإن قلنا بالأول ، فلا حاجة إلى الإعادة ، وإن قلنا بالثاني فلا بدّ منها [٦].
مسألة ٢٦ : إذا أجزأ حجّهما عن حجّة الإسلام بأن يدركا أحد الموقفين كاملين ، لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدي.
وللشافعية طريقان ، أظهرهما : أنّه على قولين :
أحدهما : نعم ، لأنّ إحرامه من الميقات ناقص ، لأنّه ليس بفرض.
وأصحّهما : لا ، لأنّه أتى بما في وسعه ، ولم تصدر منه إساءة [٧].
[١] كما في المغني ٣ : ٢٠٤ ، والشرح الكبير ٣ : ١٦٨.
[٢] كما في فتح العزيز ٧ : ٤٢٩.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٢٩.
(٤ و ٥) فتح العزيز ٧ : ٤٢٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٤٦ ، المجموع ٧ : ٥٨ ـ ٥٩.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٤٢٩ ، المجموع ٧ : ٦٠.
[٧] فتح العزيز ٧ : ٤٢٩ ، المجموع ٧ : ٥٩.