تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩ - فيما لو كان في الطريق عدوّ يخاف منه على ماله فهل يسقط فرض الحج؟
المطلّقة في عدّتها » [١] وحملناه على التطوّع ، جمعا بين الأدلّة.
أمّا المطلّقة طلاقا بائنا فإنّها تخرج في الواجب والتطوّع من غير إذن الزوج ، لانقطاع سلطنته عليها وصيرورته أجنبيا لا اعتبار بإذنه.
وأمّا المعتدّة عدّة الوفاة فإنّها تخرج في حجّ الإسلام عند علمائنا ، لانقطاع العصمة.
ولما رواه زرارة ـ في الصحيح ـ قال : سألت الصادق ٧ عن التي يتوفّى عنها زوجها أتحجّ في عدّتها؟ قال : « نعم » [٢].
وقال أحمد : لا يجوز لها أن تخرج ، وتقدّم ملازمة المنزل على الحجّ ، لأنّه يفوت [٣].
والحقّ : اتّباع النقل.
مسألة ٦١ :لو كان في الطريق عدوّ يخاف منه على ماله ، سقط فرض الحجّ ، عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين [٤] ـ لأنّ بذل المال تحصيل لشرط الوجوب وهو غير واجب ، فلا يجب ما يتوقّف عليه.
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : أنّه لا يسقط فرض الحجّ ، ويجب أن يستنيب [٥].
وليس بمعتمد.
ولا فرق بين أن يكون المال قليلا أو كثيراً.
ويحتمل أن يقال بالوجوب مع القلّة إذا لم يتضرّر.
[١] التهذيب ٥ : ٤٠١ ـ ١٣٩٦ ، الاستبصار ٢ : ٣١٧ ـ ١١٢٢.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٦٩ ـ ١٣١٢ ، والتهذيب ٥ : ٤٠٢ ـ ١٤٠١ بتفاوت يسير فيه.
[٣] المغني ٣ : ١٩٦ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧٧ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ١ : ٤٧٠.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٢٤ ، المجموع ٧ : ٨١ ـ ٨٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٣ ، المغني ٣ : ١٦٦.
[٥] المغني ٣ : ١٦٦ ـ ١٦٧.