تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩ - فيما يجب بإتلاف جزء من الصيد
لأجله ، ومنعه إذا ذبح لأجله [١].
وقد بيّنّا عدم الفرق.
ولو كسر المحرم بيض الصيد ، لم يحرم على المحلّ أكله وإن وجب على المحرم فداء الكسر ، لأنّ حلّه لا يقف على كسره ، ولا يعتبر له أهل يصدر عنه ، بل لو انكسر من نفسه أو كسره مجوسي ، لم يحرم ، فأشبه قطع اللحم وطبخه.
وقال بعض العامّة : يحرم على المحلّ أكله ـ وهو قول الشيخ [٢] ـ كذبح المحرم الصيد [٣]. وليس بجيّد.
مسألة ٣٥٠ : لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، كان على المحرم عن كلّ بيضة شاة ، وعلى المحلّ عن كلّ بيضة درهم.
أمّا وجوب الشاة على المحرم : فلأنّه جزاء البيضة على ما قلناه ، وقد بيّنّا وجوب الجزاء على المحرم بالأكل ، كما يجب بالصيد والكسر.
وأمّا وجوب الدرهم على المحلّ : فلإعانته ، وهي تستلزم الضمان.
ولأنّ أبا عبيدة سأل الباقر ٧ : عن رجل محلّ اشترى لرجل محرم بيض نعام ، فأكله المحرم ، فما على الذي أكله؟ فقال : « على الذي اشتراه فداء لكلّ بيضة درهم ، وعلى المحرم لكلّ بيضة شاة » [٤].
إذا عرفت هذا ، فالمضمون من البيوض ، إنّما هو بيض الصيد الحرام ، أمّا بيض ما يباح أكله للمحرم ، كبيض الدجاج الحبشي ، فإنّه حلال لا يجب بكسره شيء ، لأنّ أصله غير مضمون ، ففرعه أولى.
مسألة ٣٥١ : لو أتلف جزءا من الصيد ، ضمنه بإجماع العلماء ـ إلاّ
[١] المغني ٣ : ٥٥٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٤.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٤٨.
[٣] المغني ٣ : ٥٥٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٤.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٥٥ ـ ٣٥٦ ـ ١٢٣٥.