تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
بحجّة تمامها عليك » [١].
وقال الشافعي : لا يستحب [٢] ، لما رواه جابر قال : ما سمّى النبي ٦ في تلبيته حجّا ولا عمرة [٣].
وسمع ابن عمر رجلا يقول : لبّيك بعمرة ، فضرب صدره وقال : تعلمه ما في نفسك [٤].
وحديث جابر معارض بما رواه العامّة عنه قال : كنّا مع النبي ٦ ونحن نقول : لبّيك بالحجّ [٥]. وبغيره من الروايات.
وقول ابن عمر ليس حجّة ، خصوصا مع معارضته لأحاديث رسول الله ٦.
إذا عرفت هذا ، فيستحب أن يذكر في تلبيته الحجّ والعمرة معا ، فإن لم يمكنه ، للتقية أو غيرها ، اقتصر على ذكر الحجّ ، فإذا دخل مكة ، طاف وسعى وقصّر ، وجعلها عمرة ، لقول الصادق ٧ عن رجل لبّى بالحجّ مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : « فليحلّ ، وليجعلها متعة ، إلاّ أن يكون ساق الهدي ، فلا يستطيع أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه » [٦].
مسألة ١٩١ : يستحب تكرار التلبية والإكثار منها على كلّ حال عند الإشراف والهبوط وأدبار الصلوات وتجدّد الأحوال واصطدام الرفاق والأسحار
[١] التهذيب ٥ : ٩٢ ـ ٣٠١.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٢٠٨ ، المجموع ٧ : ٢٢٧ ، المغني ٣ : ٢٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٦.
(٣ و ٤) سنن البيهقي ٥ : ٤٠ ، وأورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٢٥٩ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٦٦.
[٥] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٦ ـ ١٢١٦ ، سنن البيهقي ٥ : ٤٠ ، وأورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٦٦ وفيها : قدمنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
[٦] التهذيب ٥ : ٨٩ ـ ٢٩٣ ، الإستبصار ٢ : ١٧٤ ـ ٥٧٥.