تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦ - عدم جواز منعالرجل زوجته المؤسرة من حجّة الإسلام إذا حصلت الشرائط
قال أحمد : والكافر ليس محرما للمسلمة وإن كانت ابنته [١].
وقال أبو حنيفة والشافعي : هو محرم لها ، لأنّها محرّمة عليه على التأبيد [٢].
وقول أحمد لا بأس به في كافر يعتقد حلّها ، كالمجوسي.
وقال أحمد : يشترط في المحرم أن يكون بالغا عاقلا ، لأنّ الصبي لا يقوم بنفسه قبل الاحتلام فكيف يخرج مع امرأة ، ولأنّ المقصود بالمحرم حفظ المرأة ، ولا يحصل إلاّ من البالغ العاقل [٣].
ونفقة المحرم في الحجّ عليها ، لأنّه من سبيلها ، فكان عليها نفقته كالراحلة ، فعلى هذا يعتبر في استطاعتها أن تملك زادا وراحلة لها ولمحرمها ، فإن امتنع محرمها من الحجّ معها مع بذلها له نفقته ، فهي كمن لا محرم لها.
وهل تلزمه إجابتها إلى ذلك؟ عن أحمد روايتان [٤].
والصحيح : أنّه لا يلزمه الحجّ معها ، لما في الحجّ من المشقّة الشديدة والكلفة العظيمة ، فلا يلزم أحدا لأجل غيره ، كما لم يلزمه أن يحجّ عنها إذا كانت مريضة.
ولو مات محرم المرأة في الطريق ، قال أحمد : إذا تباعدت ، مضت فقضت الحجّ [٥].
مسألة ٥٩ : لا يجوز للرجل منع زوجته الموسرة من حجّة الإسلام إذا حصلت الشرائط ، عند علمائنا ـ وبه قال النخعي وإسحاق وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي والشافعي في أصحّ قوليه [٦] ـ لما رواه العامة عن النبي صلّى
(١ و ٢) المغني ٣ : ١٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠٥.
[٣] المغني ٣ : ١٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
(٤ و ٥) المغني ٣ : ١٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠٦ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ١ : ٤٧٠.
[٦] المغني ٣ : ١٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٧٦ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ١ : ٤٧٠ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٦٣ ، المهذب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٢ ، المجموع ٨ : ٣٢٧ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٣٥.