تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
النظر الثالث : في التلبيات
مسألة ١٨٦ : التلبيات الأربع واجبة وشرط في إحرام المتمتّع والمفرد ، فلا ينعقد إحرامهما إلاّ بها ، والأخرس يشير بها ويعقد قلبه بها ، وأمّا القارن : فإنّه ينعقد إحرامه بها أو الإشعار أو التقليد لما يسوقه ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة والثوري [١] ، لقوله تعالى ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) [٢].
قال ابن عباس : الإهلال [٣].
وعن عطاء وطاوس وعكرمة : هو التلبية [٤].
وما رواه العامّة أنّ النبي ٦ ، قال : ( أتاني جبرئيل فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال ) [٥] وظاهر الأمر الوجوب.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ » [٦] الحديث.
وقال أصحاب مالك : إنّها واجبة يجب بتركها الدم [٧].
[١] بدائع الصنائع ٢ : ١٦١ ، تحفة الفقهاء ١ : ٤٠٠ ، المغني ٣ : ٢٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٤ ، فتح العزيز ٧ : ٢٠٢ ، المجموع ٧ : ٢٢٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٧٧.
[٢] البقرة : ١٩٧.
[٣] المغني ٣ : ٢٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
[٤] المغني ٣ : ٢٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
[٥] سنن الترمذي ٣ : ١٩١ ـ ١٩٢ ـ ٨٢٩ ، ترتيب مسند الشافعي ١ : ٣٠٦ ـ ٧٩٤.
[٦] التهذيب ٥ : ٩١ ـ ٣٠٠.
[٧] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٠٧ ، المغني ٣ : ٢٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٤.