تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤ - وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد عمداً وسهواً وخطأً
وقال أبو حنيفة : يجب عليه الضمان [١].
ولو ركب إنسان صيدا وصال على محرم ولم يمكن دفعه إلاّ بقتل الصيد فقتله ، فالوجه : وجوب فداء كامل على كلّ واحد منهما.
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّ الضمان على القاتل ، لأنّ الأذى هنا ليس من الصيد ، فحينئذ يرجع القاتل على الراكب.
والثاني : أنّ الضمان على الراكب ، ولا يطالب به المحرم [٢].
ولو ذبح صيدا في مخمصة وأكله ، ضمن ، لأنّه أهلكه لمنفعة نفسه من غير إيذاء من الصيد.
ولو اكره محرم أو محلّ في الحرم على قتل صيد فقتله ، ضمنه المكره ، لأنّ المباشرة ضعفت بالإكراه.
وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : أنّه على المكره ثم يرجع به على المكره [٣].
وعن أبي حنيفة : أنّ الجزاء في صيد الحرم على المكره وفي الإحرام على المكره [٤].
مسألة ٣٧٢ : الجزاء يجب على المحرم إذا قتل الصيد عمدا وسهوا أو خطأ ، بإجماع العلماء.
قال الله تعالى ( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٥].
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٩٨ ، المجموع ٧ : ٣٣٨ ، المغني ٣ : ٥٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٨.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٩٨ ، المجموع ٧ : ٣٣٦ ـ ٣٣٧.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٩٨ ، المجموع ٧ : ٣٠٠.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٩٨.
[٥] المائدة : ٩٥.