تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - ميقات من كان منزله دون الميقات
ـ في الصحيح ـ : حدّثني عن العقيق أوقت وقّته رسول الله ٦ ، أو شيء صنعه الناس؟ فقال ٧ : « إنّ رسول الله ٦ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، وهي عندنا مكتوبة مهيعة ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل نجد العقيق وما أنجدت » [١].
وقال قوم : إنّه يثبت قياسا ، لأنّ أهل العراق كانوا مشركين [٢].
ولا حجّة فيه ، لعلمه ٧ بأنّهم يسلمون ، أو يمرّ على هذا الميقات مسلمون.
مسألة ١٤٢ : من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله بإجماع العلماء ـ خلافا لمجاهد ، فإنّه قال : يهلّ بمكة [٣]. وهو خطأ ـ لما رواه العامّة عن علي ٧ وابن مسعود وعمر في قوله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) [٤] قالوا : إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك [٥].
وعن النبي ٧ في قوله : ( فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله ) [٦].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقته منزله » [٧].
[١] الكافي ٤ : ٣١٩ ـ ٣ ، التهذيب ٥ : ٥٥ ـ ١٦٨.
[٢] الحاوي الكبير ٤ : ٦٨ ، فتح العزيز ٧ : ٨٠ ، المجموع ٧ : ١٩٧ ، وراجع : المغني والشرح الكبير ٣ : ٢١٤.
[٣] المغني ٣ : ٢١٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢١٦ ، المجموع ٧ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤.
[٤] البقرة : ٢٩٦.
[٥] الحاوي الكبير ٤ : ٧٥ ، المغني ٣ : ٢٢٢ ، تفسير الطبري ٢ : ١٢٠ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٠.
[٦] صحيح البخاري ٢ : ١٦٥ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٩.
[٧] الكافي ٤ : ٣١٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٥٤ ـ ٥٥ ـ ١٦٦.