تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ولو مزج ماء ورد بماء مطلق فذهبت رائحته ، فقولان :
أحدهما : تجب الفدية باستعماله ، للعلم بوصول الطيب اليه.
والثاني ـ وهو الأصحّ عندهم ـ : لا تجب الفدية ، لفوات مقصود الطيب [١].
مسألة ٢٣٨ : استعمال الطيب عبارة عن شمّه أو إلصاق الطيب بالبدن
أو الثوب أو نشبت [٢] الرائحة بإحداهما قصدا للعرف ، فلو تحقّق الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطّار أو في بيت يجمّره ساكنوه ، وجبت الفدية إن قصد تعلّق الرائحة به ، وإلاّ فلا.
والشافعي أطلق القول بعدم وجوب الفدية [٣].
ولو احتوى على مجمرة ، لزمت الفدية عندنا وعنده [٤] أيضا.
وقال أبو حنيفة : لا تجب الفدية [٥].
ولو مسّ جرم العود فلم تعبق [٦] به رائحته ، فلا فدية.
وللشافعي قولان [٧].
ولو حمل مسكا في فأرة مصمومة الرأس ، فلا فدية إذا لم يشمّها ، وبه قال الشافعي [٨].
ولو كانت غير مصمومة ، فللشافعية وجهان [٩].
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٥٩ ، المجموع ٧ : ٢٧٣.
[٢] نشب الشيء في الشيء : علق فيه. الصحاح ١ : ٢٢٤ « نشب ».
[٣] الأم ٢ : ١٥٢ ، الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٠ ، المجموع ٧ : ٢٧١.
[٤] الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٠ ، المجموع ٧ : ٢٧١.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٦٠.
[٦] عبق : لزم ، لزق. لسان العرب ١٠ : ٢٣٤ « عبق ».
[٧] الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٠.
[٨] الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦٠ ، المجموع ٧ : ٢٧٢.
[٩] الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦١.