تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
« أمّا إن كان مستويا خلّيت سبيله ، وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله » [١].
ولأنّ تخليته تتضمّن إتلافه ، لأنّه لا يتمكّن من الامتناع عن صغار الحيوان.
مسألة ٢١٧ : حمام الحرم لا يحلّ صيده وإن كان في الحلّ ، لأنّه يصدق عليه أنّه صيد الحرم ، فيدخل تحت قوله ٧ : ( لا ينفّر صيدها ) [٢].
وما رواه علي بن جعفر ـ في الصحيح ـ قال : سألت الكاظم ٧ عن حمام الحرم يصاد في الحلّ ، فقال : « لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم » [٣].
إذا عرفت هذا ، فإنّ صيد الحرم يضمنه المسلم والكافر والحرّ والعبد والكبير والصغير والرجل والمرأة إجماعا ، لأنّ الحرمة تعلّقت بمحلّه بالنسبة إلى الجميع ، فوجب على الجميع ضمانه كالآدمي ، وللعمومات الدالّة عليه.
مسألة ٢١٨ : لو رمى المحلّ من الحلّ صيدا في الحرم فقتله ، أو أرسل كلبه عليه فقتله ، أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم أصلها في الحلّ ، ضمنه في جميع هذه الصور عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين [٤] ـ
[١] التهذيب ٥ : ٣٤٨ ـ ١٢٠٧.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ١٨ ، صحيح مسلم ٢ : ٩٨٨ ـ ١٣٥٥ ، سنن أبي داود ٢ : ٢١٢ ـ ٢٠١٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٣٨ ـ ٣١٠٩ ، سنن النسائي ٥ : ٢١١ ، سنن البيهقي ٥ : ١٩٥ ، مسند أحمد ١ : ١١٩ و ٢٥٣.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٤٨ ـ ١٢٠٩.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ و ٣٢٣ و ٣٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، المجموع ٧ : ٤٤٤ و ٤٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ٣٢١ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٥ و ١٠٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢١١ ، المغني ٣ : ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٣.