تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ذبح [١].
وليس بجيّد ، لأنّ التحريم هنا لحقّ الله تعالى ، فكان كالميتة ، بخلاف السارق.
فعلى هذا لو كان مملوكا فعليه مع الجزاء ما بين قيمته حيّا ومذبوحا للمالك.
وهل يحلّ له بعد زوال الإحرام؟ فيه للشافعية وجهان ، أظهرهما : لا [٢].
فروع :
أ ـ لو ذبحه المحلّ في الحرم ، كان حكمه حكم المحرم إذا ذبحه يكون حراما ، لما تقدّم [٣] في حديث علي ٧.
ولقول الصادق ٧ في حمام ذبح في الحلّ ، قال : « لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحلّ بمكة ، وإن ادخل الحرم حيّا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنّه ذبح بعد ما بلغ مأمنه » [٤].
ب ـ لو صاده محلّ وذبحه في الحلّ ، كان حلالا على المحلّ في الحلّ والحرم ، سواء كان للمحرم فيه إعانة بإشارة أو دلالة أو إعارة سلاح أو لا ، لا بمشاركة في الذبح.
ج ـ لو صاده المحرم من أجل المحلّ ، لم يبح أكله ، وليس بحرام.
ولو صاده المحلّ من أجل المحرم ، كان حراما على المحرم وبه قال علي ٧ ، وابن عباس وابن عمر وعائشة وعثمان ومالك والشافعي [٥].
[١] انظر : المغني ٣ : ٢٩٥ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٠٣ ، والمجموع ٧ : ٣٣٠.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المجموع ٧ : ٣٠٤.
[٣] تقدّم في صفحة ٢٧٢.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٧٦ ـ ١٣١٠ ، الإستبصار ٢ : ٢١٣ ـ ٧٢٨.
[٥] المغني ٣ : ٢٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٠ ، المجموع ٧ : ٣٢٤ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٧ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٥ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٤ ، تفسير القرطبي ٦ : ٣٢٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٤٨ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤٣٦.