تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وإلاّ فلا ، لأنّه ليس بمتطيّب [١].
وهو خطأ ، لأنّه محرم استعمل ثوبا مطيّبا ، فلزمته الفدية ، كالرطب.
فإن غسله حتى ذهب ما فيه من الطيب ، فلا بأس به بإجماع العلماء.
ولو انقطعت رائحة الثوب لطول الزمن عليه ، أو لكونه صبغ بغيره فغلب عليه بحيث لا تفوح له رائحة إذا رشّ فيه الماء ، فلا بأس باستعماله ، لزوال الطيب منه ، وبه قال سعيد بن المسيّب والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ، وهو مروي عن عطاء وطاوس [٢].
وكره ذلك مالك إلاّ أن يغسل ويذهب لونه ، لأنّ عين الزعفران ونحوه موجودة فيه [٣].
وليس بجيّد ، لأنّه إنّما نهي عنه لأجل رائحته والتلذّذ به وقد ذهبت بالكلّية.
ولو لم تكن له رائحة في الحال لكن كان بحيث لو رشّ فيه ماء فاح ريحه ، ففيه الفدية ، لأنّه متطيّب ، لأنّ رائحته تظهر عند رشّ الماء فيه ، والماء لا رائحة له ، وإنّما هي من الصبغ الذي فيه.
ولو فرش فوق الثوب ثوبا صفيقا يمنع الرائحة والمباشرة ، فلا فدية عليه بالجلوس والنوم عليه.
ولو كان الحائل بينهما ثياب بدنه ، وجب الفداء ، لأنّه ممنوع من استعمال الطيب في الثوب الذي عليه ، كما منع من استعماله في بدنه.
ولا بأس بالثوب المعصفر ـ وهو المصبوغ بالعصفر ـ للرواية [٤] ، خلافا
[١] المغني ٣ : ٢٩٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٨.
[٢] المغني ٣ : ٢٩٩ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٩.
[٣] المغني ٣ : ٢٩٩ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٣٦٢.
[٤] التهذيب ٥ : ٦٧ ـ ٢١٧ ، الإستبصار ٢ : ١٦٥ ـ ٥٤٠.