الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - المقام الأوّل المعيار القرآني والنبويّ لفريضة المودّة
بمعنى: قرابة والمراد في أهل القربى. و روي أنّها لمّا نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول اللَّه! من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «عليّ و فاطمة و ابناهما».
و يدلّ عليه ما روي عن علي رضي اللَّه عنه: شكوت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حسد الناس لي، فقال: «أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا» [١].
و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
حرمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي، ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة.
ثم ذكر مورد النزول المتقدّم، وقال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً [٢]، ألّا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزف إلى الجنّة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللَّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السُنّة والجماعة، ألا ومن مات على
[١] . في هامش الكشّاف ٤/ ٢٢٠، أخرجه الكريمي عن ابن عائشة بسنده عن علي، ورواهالطبراني من حديث أبي رافع.
[٢] . في هامش الكشاف ٤/ ٢٢٠، أخرجه الثعلبي.