الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - الوحدة والتولّي والتبرّي
أميراً ... كلّهم من قريش» [١]. و في لفظ: «لا يزال هذا الأمر عزيزاً منيعاً، ينصرون على من ناواهم عليه إلى اثني عشر ...». و في لفظ: «لن يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً على من ناوأه، لا يضرّه من فارقه أو خالفه حتّى يملك اثنا عشر، كلّهم من قريش» [٢]. وفي بعضها: «كلّهم من بني هاشم» [٣]. و في لفظ: «لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثني عشر خليفة، كلّهم من قريش» [٤]. و في لفظ: «لا يزال هذا الأمر صالحاً ...» [٥]. و: «لا يزال هذه الأُمّة مستقيماً أمرها، ظاهرة على عدوّها، حتّى يمضي منهم اثني عشر خليفة، كلّهم من قريش» [٦]. و: «لا يزال هذا الدين قائماً ...» [٧]. و لاحظ بقية الألفاظ في إحقاق الحقّ [٨].
فتبيّن من آيات سورة المائدة والأحاديث النبوية أنّ عزّة الدين والإسلام وقوامه بالأئمّة من أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، كما أنّ صلاح أمر الأُمّة الإسلامية ومضيّه واستقامته هو بالاثني عشر عليهم السلام، وأنّ هدي أمر الأُمّة بيدهم عليهم السلام.
كما أن غلبة الأُمّة على أعدائها وعزّها وبقاءها على الحقّ هو ببركة الذي يقوم به أئمّة أهل البيت عليهم السلام، سواء الدور البارز على السطح أو الدور الخفي الذي يتّخذ أشكالًا و صوراً مختلفة، وسواء العلمي أو الاجتماعي أو السياسي أو الأمني أو العسكري أو الاقتصادي أو الأخلاقي المعنوي أو باقي المجالات الأُخرى ..
و سيأتي أنّ بهم عليهم السلام حصل انتشار الإسلام وبأعدائهم حصل توقّف انتشاره، و
[١] . المعجم الكبير ٢/ ٢٥٣ ح ٢٠٦٠.
[٢] . المعجم الكبير ٢/ ١٩٦ ح ١٧٩٥ وح ١٧٩٦.
[٣] . ينابع المودّة- للقندوزي- ٢/ ٣١٥ ح ٩٠٨ و ٣/ ٢٩٠ ح ٤.
[٤] . المعجم الكبير ٢/ ١٩٩ ح ١٨٠٩.
[٥] . المعجم الأوسط ٤/ ٣٦٦ ح ٣٩٣٨.
[٦] . المعجم الكبير ٢/ ٢٥٣ ح ٢٠٥٩، المعجم الأوسط ٦/ ٣٤٥ ح ٦٣٨٢.
[٧] . المعجم الكبير ٢/ ١٩٩ ح ١٨٠٨، و ٢٠٧ ح ١٨٤٩.
[٨] . إحقاق الحقّ ١٣/ ١١- ٤٩.