منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٣ - مسائل في شرائط الجهاد
أساس أنّ تصدّى غيره لذلك يوجب الهرج و المرج و يؤدّي إلى عدم تنفيذه بشكل مطلوب و كامل.
(مسألة ٣): إذا كان الجهاد واجبا على شخص عينا على أساس عدم وجود من به الكفاية، لم يكن الدين الثابت على ذمّته مانعا عن وجوب الخروج إليه، بلا فرق بين كون الدّين حالّا أو مؤجّلا، و بلا فرق بين إذن الغريم فيه و عدم إذنه، نعم لو تمكّن- و الحالة هذه- من التحفّظ على حقّ الغريم بإيصاء أو نحوه وجب ذلك.
و أمّا إذا كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه الخروج إلى الجهاد مطلقا و إن كان دينه مؤجّلا أو كان حالا و لكن لم يكن موسرا، بل لا يجوز إذا كان موجبا لتفويت حق الغير.
(مسألة ٤) : إذا منع الأبوان ولدهما عن الخروج إلى الجهاد فإن كان عينيّا وجب عليه الخروج و لا أثر لمنعهما، و إن لم يكن عينيّا- لوجود من به الكفاية- لم يجز له الخروج إليه إذا كان موجبا لإيذائهما لا مطلقا.
و في اعتبار كون الأبوين حرّين إشكال بل منع لعدم الدليل عليه.
(مسألة ٥) : إذا طرأ العذر على المقاتل المسلم أثناء الحرب فإن كان ممّا يعتبر عدمه في وجوب الجهاد شرعا كالعمى و المرض و نحوهما سقط الوجوب عنه، و أما إذا كان العذر ممّا لا يعتبر عدمه فيه، و إنّما كان اعتباره لأجل المزاحمة مع واجب آخر كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك فالظاهر عدم السقوط، و ذلك لأن الخروج إلى الجهاد و إن لم يكن واجبا عليه إلّا أنّه إذا خرج و دخل فيه لم يجز تركه و الفرار عنه، لأنّه يدخل في الفرار من الزحف و الدبر عنه و هو محرّم.
(مسألة ٦) : إذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه في الحرب، فإن كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه القبول مجانا فضلا عمّا إذا كان بنحو الإجارة، و إن لم يكن