منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٩ - قتال أهل البغي
و عليه فالقسمة باطلة، فمع وجود الغانمين تقسّم ثانيا عليهم بعد إخراج أموال المسلمين، و مع تفرّقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصّته إلى الإمام (عليه السلام).
الدفاع
(مسألة ٥٧) : يجب على كلّ مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي إذا كان في معرض الخطر، و لا يعتبر فيه إذن الإمام (عليه السلام) بلا إشكال و لا خلاف في المسألة.
و لا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة، و إذا قتل فيه جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفّار، على أساس أنه قتل في سبيل اللّه الذي قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه و لا يغسّل إلّا أن يدركه المسلمون و به رمق ثم يموت» الحديث، و قريب منها صحيحته الثانية*.
(مسألة ٥٨) : تجري على الأموال المأخوذة من الكفّار في الدفاع عن بيضة الإسلام أحكام الغنيمة، فإن كانت منقولة تقسّم بين المقاتلين بعد إخراج الخمس، و إن كانت غير منقولة فهي ملك للأمة على تفصيل تقدّم، و تدل على ذلك إطلاقات الأدلة من الآية و الرواية.
فما عليه المحقّق القمي(قدس سره) من عدم جريان أحكام الغنيمة عليها و أنّها لآخذها خاصة بدون حقّ الآخرين فيها لا يمكن المساعدة عليه.
قتال أهل البغي
و هم الخوارج على الامام المعصوم (عليه السلام) الواجب إطاعته شرعا، فإنّه لا إشكال في وجوب مقاتلتهم إذا أمر الإمام (عليه السلام) بها، و لا يجوز لأحد المخالفة، و لا يجوز الفرار
[١]* الوسائل ج ٢ الباب ١٤ من أبواب غسل الميت، حديث ٧ و ٩.