منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٤ - مسائل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
ناصر في الأرض و لا في السماء.
[مسائل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
(مسألة ١٢٧٠): يجب الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر وجوبا كفائيا، إن قام به واحد سقط ع ن غيره، و إذا لم يقم به واحد أثم الجميع و استحقوا العقاب.
(مسألة ١٢٧١): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا أمر به كان مستحقا للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه اثم و لا عقاب.
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر أمور:
الأول: معرفة المعروف و المنكر و لو إجمالا، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر.
الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، و انتهاء المنهي عن المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، و علم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي، و لا يكترث بهما لا يجب عليه شيء.
الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف، و ارتكاب المنكر فإذا كانت أمارة على الإقلاع، و ترك الإصرار لم يجب شيء، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما و لم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. و أما من يريد ترك المعروف، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و إن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة.
الرابع: أن يكون المعروف و المنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح و ليس بحرام، أو أن ما تركه