منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣ - التّقليد
على الصحة و لكن فيه إشكال بل منع، [١٢]نعم إذا كان الشك في خارج الوقت لم يجب [١٣]القضاء.
(مسألة ١٢): إذا بقي على تقليد الميت- غفلة أو مسامحة- من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد، و عليه الرجوع إلى الحي في ذلك.
(مسألة ١٣): إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط، و التفت إليه- بعد مدة- كان كمن عمل من غير تقليد.
(مسألة ١٤): لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أوّلا كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي، إلا إذا صار الثاني اعلم.
(مسألة ١٥): إذا تردد المجتهد في الفتوى، أو عدل من الفتوى إلى التردد، تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره و الاحتياط إن أمكن.
(مسألة ١٦): إذا قلد مجتهدا يجوّز البقاء على تقليد الميت، فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء، و إذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي، أو بوجوبه، فعدل إليه، ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء، وجب عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا. [١٤]
(مسألة ١٧): إذا قلد المجتهد و عمل على رأيه، ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية، و إن كانت على خلاف رأي الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها مع الجهل، كمن ترك السورة في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد من يقول بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة.
(مسألة ١٨): يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة و شرائطها، و يكفي أن يعلم- إجمالا- أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء و الشرائط و لا يلزم العلم- تفصيلا- بذلك، و إذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الاحتمالات، ثم يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبينت له الصحة اجتزأ بالعمل، و إن تبين البطلان أعاده.
(مسألة ١٩): يجب تعلم مسائل الشك و السهو، التي هي في معرض الابتلاء، لئلا يقع في مخالفة الواقع.
(مسألة ٢٠): تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور:
الأول: العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره.
الثاني: شهادة عادلين [١٥]بها، و لا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل بشهادة مطلق الثقة أيضا. [١٦]
الثالث: حسن الظاهر، و المراد به حسن المعاشرة و السلوك الديني بحيث لو سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا.
[١٢] إلا إذا احتمل الإخلال في الصلاة بما يوجب البطلان عمدا لا سهوا فالصلاة محكومة بالصحة.
[١٣] بل يجب فيما كان الإخلال به مبطلا عمدا و سهوا.
[١٤] وجب عليه العمل بفتوى الأعلم مطلقا.
[١٥] المراد بالبينة غير المعارضة، كما يعتبر في الإثبات بكل حجة شرعية فقد المعارض لها.
[١٦] إذا لم يكن ظن على خلافه.