منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٥ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
لم يجز له الأخذ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة، و كان التفاوت بينهما يكفيه لمئونته لم يجز له الأخذ من الزكاة على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى، [٦٤٢] و كذا الحكم في الفرس و العبد و الجارية و غيرها من أعيان المئونة، إذا كانت عنده و كان يكفي الأقل منها.
(مسألة ١١٣٦): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ، و كذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها.
(مسألة ١١٣٧): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ الزكاة، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، و لا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا كان الوقت قريبا- مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك- جاز له الأخذ ما لم يتعلم.
(مسألة ١١٣٨): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجبا عليه، و إلا فإن كان قادرا على الاكتساب، و كان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة و أما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال، أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، و أما من سهم سبيل اللّه تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة للّه تعالى، [٦٤٣] و إن لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له الأخذ.
(مسألة ١١٣٩): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به و إن جهل ذلك
[٦٤٢] في القوة تأمل و إن كان الاحتياط لا يترك.
[٦٤٣] و الأحوط أن تترتب عليه مصلحة عامّة.