منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٧ - مسائل الصلاة و الصيام
بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل أي دكانا أو نحوه فيه تفصيل، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل و الشرب و النوم و نحو ذلك فلا شبهة في جوازه، و ذلك لأن المانع من الانتفاع بجهة المسجدية انما هو عمل الغاصب. و بعد تحقق المانع و عدم إمكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في جهات أخرى، نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد، فإنه لا بأس بجعله مكانا للزراعة أو دكانا. نعم لا يجوز جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعبا أو ملهي و ما شاكل ذلك، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك العنوان.
(مسألة ٥٠): مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكا لأحد فحكمها حكم الأملاك المتقدمة، و إن كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت. هذا إذا لم يكن العبور و المرور عليها هتكا لموتى المسلمين و إلا فلا يجوز.
و أما إذا لم تكن ملكا و لا وقفا، فلا بأس بالتصرف فيها إذا لم يكن هتكا. و من ذلك يظهر حال الفضلات الباقية منها، فإنها على الفرض الأول لا يجوز التصرف فيها و شراؤها إلا بإذن مالكها، و على الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا بإذن المتولي و صرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب فالأقرب، و على الفرض الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن أحد.
مسائل الصلاة و الصيام
(مسألة ٥١): لو سافر الصائم جوا بعد الغروب و الإفطار في بلده في شهر رمضان إلى جهة الغرب فوصل إلى مكان لم تغرب الشمس فيه بعد، فهل يجب عليه