منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٦ - أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة
المسجد الدائرة مداره وجودا و عدما، و بين الأحكام المترتبة على عنوان وقفيته. و من الأحكام الأولى حرمة تنجيس المسجد و وجوب إزالة النجاسة عنه و عدم جواز دخول الجنب و الحائض فيه و ما شاكل ذلك، فإنها أحكام مترتبة على عنوان المسجدية، فإذا زال انتفت هذه الأحكام و إن كان الأحوط ترتيب آثار المسجد عليه. و من الأحكام الثانية عدم جواز التصرف في موادها و فضلاتها كأحجارها و أخشابها و أرضها و نحو ذلك، و عدم جواز بيعها و شرائها نعم يجوز بيع ما يصلح بيعه منها باذن الحاكم الشرعي أو وكيله و صرف ثمنها في مسجد آخر مع مراعاة الأقرب فالأقرب، و كذا يجوز في هذه الحالة صرف نفس تلك المواد في تعمير مسجد أخر، و من ذلك يظهر حال المدارس الواقعة في تلك الشوارع و كذا الحسينيات فإن أنقاضها كالأحجار و الأخشاب و الأراضي و غيرها لا تخرج عن الوقفية بالخراب و الغصب، فلا يجوز بيعها و شراؤها. نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله و صرف ثمنها في مدرسة أو حسينية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب، أو صرف نفس تلك الانقاض فيها.
(مسألة ٤٨): يجوز العبور و المرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع، و كذلك الحكم [٧٧٢] في أراضي المدارس و الحسينيات.
(مسألة ٤٩): ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة و نحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد، و إذا جعله الظالم دكانا أو محلا أو دارا
[٧٧٢] في غيرها من الأوقات العامة، و أمّا الأوقات الخاصة فجريان هذا الحكم فيها محل إشكال.