منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٩ - مسائل الصلاة و الصيام
الإتيان بالصلوات الخمس في كل أربع و عشرين ساعة. [٧٧٣] و أما الصيام فالظاهر عدم وجوبه عليه. و ذلك لأن السفر المذكور إن كان في الليل فواضح و إن كان النهار فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض. [٧٧٤] و أما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض، فعندئذ- بطبيعة الحال- تتم الدورة في كل اثني عشر ساعة و في هذه الحالة هل يجب عليه الإتيان بصلاة الصبح عند كل فجر و بالظهرين عند كل زوال و بالعشاءين عند كل غروب؟ فيه وجهان الأحوط بل الأظهر الوجوب. نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فعندئذ إثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر و زوال و غروب بدليل مشكل جدا، فالأحوط الإتيان بها في كل أربع و عشرين ساعة، [٧٧٥] و من هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق و كانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض. و في هذه الحالة الأظهر وجوب الإتيان بالصلوات في أوقاتها و كذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض.
و أما إذا كانت سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فيظهر حكمه مما تقدم.
(مسألة ٥٦): من كانت وظيفته الصيام في السفر و طلع عليه الفجر في بلده، ثم
[٧٧٣] و قضائها في أوقاتها.
[٧٧٤] و لا يترك الاحتياط بقضاء الصيام.
[٧٧٥] و لا يترك الاحتياط أيضا بإتيانها عند كل فجر و زوال و غروب.